الشيخ عبد المجيد الخاني النقشبندي
536
الكواكب الدرية على الحدائق الوردية في أجلاء السادة النقشبندية
والعلو ، حتى كأنه بلغ عنان السماء ، وقد امتلأ العالم من نوره شرقا وغربا ، والناس يستوقدون منه سراجا سراجا قال : وهذا هو شأنك . ومنه : أن صفوة الأولياء العارفين شيخ أبيه الشيخ عبد الأحد في الطريق القادري الشاه كمال الكتيهلي - قدس اللّه سرّه - أودع عند حفيده العارف باللّه تعالى شاه إسكندر جبة مباركة ، موروثة كما قيل عن الغوث الأعظم الشيخ عبد القادر الكيلاني رضي اللّه تعالى عنه ، وقال : احفظها حتى يظهر صاحبها . فلما ظهر المجدد أمره في الواقعة أن يوصلها إليه ، وأخبره أنه أهلها فلم يوصلها ، ثم خاطبه في سره فلم يفعل ، فعاتبه في الثالثة ، فأتى بها إليه وألبسه إياها ، فنال بذلك من الأحوال العظيمة ما نال . ومنه أن تاجرا جليلا معروفا بالصدق والأمانة وعليه سيما الصلاح ذكر أنه كان في بدايته عظيم الاعتقاد والمحبة للغوث الأكبر سيدنا الشيخ عبد القادر الكيلاني رضوان اللّه عليه ، قال : وكان يظهر لي أحيانا ويبشرني بأمور نفيسة ، ويغيثني في مهماتي ، فقال لي يوما في الواقعة : إنك وإن نلت مني مددا عظيما لكن لا بد لك من شيخ في الظاهر ، فقلت له : إلى من أرجع ؟ قال : إلى الشيخ أحمد السهرندي ، فإنه اليوم هو الجامع بين الظاهر والباطن وهو قطب زمانه ، فلما اجتمعت به رأيت عجائب الكرامات ، وغرائب الكمالات . ودخل رجل من أكابر أولياء بلخ إلى سهرند ، فلما رأى الشيخ قدس اللّه سره قال : إني كنت في بلخ فحضرت جنازة قد اجتمع لها كافة أولياء ما وراء النهر من السلف والخلف ، مثل العارف الكبير والقطب الشهير سيدنا الشيخ عبد الخالق الغجدواني ، والغوث الأعظم سيدنا الشيخ محمد بهاء الدين النقشبند رضي اللّه عنهما ، ووقفوا ينتظرون قدوم الأقطاب ، فبينما هم كذلك إذ جاء رجل جليل